قال الله تبارك و تعالى<<يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ >> صدق الله العظيم
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح منظومة تذكرة الدعاة الأبيات من 1 إلى 13

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: شرح منظومة تذكرة الدعاة الأبيات من 1 إلى 13   الإثنين مارس 22, 2010 5:01 pm


-1لم الصمت ياأمة العــــــرب **** سلوتم وألهاكم الطـــــــرب
لم السكوت عن الظلم يا أمة العرب يا أمة الإسلام يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ »
بنهيكم عن المنكر وأمركم بالمعروف كنتم خير أمة أخرجت للناس سلوتم ونسيتم وطابت أنفسكم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
سلوتم عن الدعوة إلى الله.نسيتم تعاليم دينكم. سهوتم عن صلاتكم .هجرتم قرآنكم ...
" فَوَيْل لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ "الماعون الآية 4و5
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا>الفرقان 30>
(استولت على قلوبكم مداهنة الخلق وانمحت عنها مراقبة الخالق واسترسلتم في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم وألهاكم الطرب والمجون.وعز على بساط الأرض مؤمن صادق لا تاخده في الله لومة لائم.فاضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد.فإن لله وإن إليه راجعون.)إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي_كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر_
أما في النفوس شظــى أدب****فتاة تجردْ وتُغتصـــــــــــــب-2
أما بقي في النفوس شيء من الأدب و الحشمة والوقار والإنتصار للمظلوم.ترون وتشهدون جرائم الإغتصاب على أرض الإسلام ولا تحركون ساكنا
وعن جابر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحى الله عز وجل إلى جبريل عليه السلام أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها. فقال يا رب إن فيهم عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين قال، فقال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعّر فيّ ساعة قط
-3وطفل يذبَّحْ بلاسبـــــــــــــب****دفين يوارَى ومُغتــــــــــرَب
أطفال يذبحون ويقتلون وتحفر مقابر جماعية للقتلى ويوارون في سرية ولا أحد يعرف أين دفنوا.عاشوا غرباء وماتوا غرباء.ومنهم من هو بعيد عن أوطانه ولا حول ولاقوة إلا بالله
قال تبارك وتعالى:
سورة التكوير 8و9( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )
فويل لكم ممّ اقتــــــــــــــرب****وشرّ أراه قد اقتضـــــــــــب -4
ويل لكم من فتن كقطع اليل المظلم قد قربت وشرور أراها قد اقتضبت ،أي امتدت كقضبان الشجر،وأعداء تكالبوا عليكم من كل جانب واتحدوا ضدكم .
هذا نتيجة لسكوتكم عن الظلم وتقاعسكم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلادكم ،وتقاعسكم عن الدعوة إلى الله في بلاد الكفر والإلحاد.
روى الطبراني في الأوسط و الصغيروالكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"سَيَجِيء فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينَ أَمَثْالَ الذِّئَابِ الضَّوَارِي لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَرْعُونَ عَنْ قَبِيحٍ ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارَبُوكَ ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، صَبِيُّهِمْ عَارِمٌ ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، الِاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ ، وَالْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ فِيهِمْ مِتَّهَمٌ ، الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشْرِفٌ ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ، فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ"
شاطر:شرس
روى أحمد وأبو داوود وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في دلائل النبوة وغيرهم من حديث ثوبان قال،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ : " أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ " ، قالوا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : "حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"

5-أجفّت دموع بلا عَتـــــــــَــب****أشُلت أياد بلا عطب
هل جفت دموعكم التي ذرفتموها وتوقف العتاب للظالمين والمتواطئين معهم،وعجزت أيديكم عن الحركة وليس بها أي عطب،فأسلحتكم متوفرة لكنكم لا تستعملونها ،وجيوشكم جرارة لكنكم لا تحركونها.
6-بإحيائكم منكرا عَجَـــــــــــب****أتدْعون ربا فيُستجَب
برجوعكم إلى دعوى الجاهلية الأولى،أحييتم مناكر قديمة كعبادة الشيطان والتنصر واستباحة الأعراض وممارسة الفواحش علانية والإشهارباللواط وإقامة أعراس له والإفطار علانية في رمضان،ولامن ناه عن منكر ولامن آمر بالمعروف،فهل إن دعوتم الله سيستجيب لكم؟
روى الترمدي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر،أوليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم"
7-فمن طاق خبزا بلا نصـــــب****أراه على نفسه كـــــــــــذَب
8-ومن رام نصرا بلا طلــــــب****فمن ساحة الحرب قد هرب
فمن ظن أنه يقدر على الإتيان بخير بدون تعب فهو يكذب على نفسه،إذ لابد من القيام بالعمليات الضرورية لإيجاد الخبز من حرث وزرع وحصد وعجن وطهي.لكن أن تنتظر خبزا هكذا نازلا من السماء فهذا غير ممكن.
فكما قال عمر بن الخطاب " السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة." و قول الله تعالى " و أن ليس للإنسان إلا ما سعى"
كذلك إن أردنا نصرا على الأعداء بدون الإستعداد للمعركة والسعي لذلك النصرفإننا خنا الأمانةوتركنا للعدو فرصة النصر علينا،فحالنا كمن هرب من ساحة الحرب وترك غيره تحت وطأة العدو.قال تعالى:
﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ [الأنفال:60].
9-حماةَ الفِدا أنتم ذهـــــــــــــب****تبوأتمُ أعلى الرّتــــــــــــــب
10-وماأنجبــــَــــــــــــــت أم وأب****أحيطوا العِدا من كل حـــَدَب
أيها المدافعون عن حرمة الأوطان، المجاهدين في سبيل الله المقدمين أنفسهم فداء لأمة الإسلام،إن قيمتكم غالية عند الله تبارك وتعالى،فأنتم أمل الأمة وأعلى مرتبة فيها.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ، قال: (لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)
ثم قال : (ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل) ثم تلا : ((تتجافى جنوبهم عن المضاجع)) حتى بلغ Sad(يعملون))
ثم قال: (ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟)
قلت : بلى يا رسول الله ، قال Sad رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد))
ثم قال: (ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟) قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه ، قال: (كف عليك هذا)، قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: (ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
قال تعالى (( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون .. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدآ ان الله عنده أجر عظيم ) [الاية التوبة 22]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :: قيل يارسول الله ، مايعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال لايستطيعونه ، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثآ كل ذلك يقول : لايستطيعونه . ثم قال (( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القانت بآيات الله لايفتر من صلاة ولاصيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله )) متفق عليه واللفظ لمسلم .

وفي رواية البخاري ,, أن رجلا قال :: يارسول الله
دلني على عمل يعدل الجهاد ؟؟؟ قال ( هل تستطيع اذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولاتفتر وتصوم ولاتفطر ؟؟ قال ومن يستطيع ذلك )) رواه البخاري ومسلم .


وقال صلى الله عليه وسلم : ( أن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله مابين الدرجتين كما بين السماء والارض )) رواه البخاري
فما ولدت أم وأب أفضل من مجاهد في سبيل الله.حاصروا الأعداء وطوقوهم وأشرفوا عليهم من كل مرتفع.
11- طلوعٌ لشمسٍ وقد غــــــرب****بغَرْبٍ وشيكٌ مرتقــــَــــــب
12-ودجالُ شرٍّ سَرى كـــــــــذَب **** بليلِ الفتنْ غاسقٌ وَقـــَـــب
إن ما نعيشه اليوم من فتن هو إرهاص للفتن الكبرى التي أنبأنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقد أصبح وشيك ومترقب في كل وقت وحين أن تطلع الشمس من مغربها.وأن يظهر الدجال في هذه الفتن التي هي كقطع الليل المظلم.فبادروا بالتوبة والأعمال الصالحة قبل أن تسد أبوابها بطلوع الشمس من مغربها.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَر))
رواه الترمذي وقال حديثٌ حسن

حدثنا محمد بن المثني ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ومكتوب بين عينيه ك ف ر" صحيح الإمام مسلم


و روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل " وفي رواية : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين {لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158].
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول الله صلى الله عليهم وسلم يقول( إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا ) رواه مسلم.
13-فشتان بين ذوي صخــَــــــــب****وصحْبِ النّبِيْ سادةِ العــرب
فرق كبير بين حال المسلمين اليوم،الصخابين منهم الرافعين أصواتهم في الأسواق والمحافل وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سادة العرب على مر العصور.
ورد في صحيح ابن حبان رحمه الله ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال" إنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلَّ جعظريٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ بالأسواقِ جيفَةٍ بِالليل حمارٍ بالنَّهَارِ عارفٍ بأمرِ الدُّنيا جاهلٍ بأمرِ اللآخِرة"
الجعظري:المختال في مشيته_الجواظ:الغليظ الجافي
وعن سراقة بن مالك بن جعشم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" ياسراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار" قلت بلى يارسول الله قال" أما أهل النار فكل جعظرى
جواظ مستكبر وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون".
رواه الطبراني في الكبير والاوسط وإسناده حسن.
وإليكم ماكتبه د . نايف بن أحمد الحمد في فضائل الصحابة رضي الله عنهم:
لا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته ، ولا تزكية أفضل من ذلك ، ولا تعديل أكمل منه قال الله تعالى ذكره ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود)( الفتح: 29)
" والصحابة أبر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا وأقومها هديا ، وأحسنها حالا اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينه " . كما قاله ابن مسعود _رضي الله عنه_ "فحبهم سنة والدعاء لهم قربة والإقتداء بهم وسيلة والأخذ بآثارهم فضيلة "
وهم صفوة خلق الله تعالى بعد النبيين -عليهم الصلاة والسلام- فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ في قول الله عز وجل ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) (النمل:59) قال : أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم]].
وقال سفيان في قوله عز وجل ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ)(الرعد: 28) قال : هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم
وعن وهب بن منبه -رحمه الله -في قوله تعالى ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) (عبس:16) قال هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-
وقال قتادة في قوله تعالى ( يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِه)(البقرة:121) هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -آمنوا بكتاب الله وعملوا بما فيه-
وقال ابن مسعود _رضي الله عنه_ " إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد -صلى الله عليه وسلم- خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوبَ أصحابهِ خيرَ قلوبِ العبادِ فجعلهم وزراءَ نبيهِ يُقاتِلون على دينه " والصحابي هنا هو مَن لقي النبي -صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به ، ومات على ذلك . فقد جاء في حديث قيلة العنبرية -رضي الله عنها- : خرجت أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد ورد في فضلهم آيات وأحاديث كثيرة منها : قوله تعالى ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100)
وقال تعالى ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح: 18))
وقال تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح : 29)
عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) " وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة ، وضيق الحال بخلاف غيرهم ، ولأن إنفاقهم كان في نصرته -صلى الله عليه وسلم- ، وحمايته ، وذلك معدوم بعده ، وكذا جهادهم وسائر طاعتهم ، وقد قال تعالى ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً )(الحديد:10) وهذا كله مع ما كان فيهم في أنفسهم من الشفقة ، والتودد ، والخشوع ، والتواضع ، والإيثار ، والجهاد في الله حق جهاده ، وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ، ولا ينال درجتها بشيء ، والفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " ا.هـ
وقال البيضاوي _رحمه الله تعالى_ : " معنى الحديث لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد ذهبا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مد طعام أو نصيفه ، وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص ، وصدق النية ) ا.هـ " مع ما كانوا من القلة ، وكثرة الحاجة والضرورة " وقيل " السبب فيه أن تلك النفقة أثمرت في فتح الإسلام ، وإعلاء كلمة الله ما لا يثمر غيرها ، وكذلك الجهاد بالنفوس لا يصل المتأخرون فيه إلى فضل المتقدمين لقلة عدد المتقدمين ، وقلة أنصارهم فكان جهادهم أفضل ، ولأن بذل النفس مع النصرة ، ورجاء الحياة ليس كبذلها مع عدمها " ا.هـ .
ومما جاء في فضلهم -رضي الله عنهم- حديث ابن مسعود _رضي الله عنه_ عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال : ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) " وإنما صار أول هذه الأمة خير القرون ؛ لأنهم آمنوا به حين كفر الناس ، وصدقوه حين كذبه الناس ، وعزروه ، ونصروه ، وآووه ، وواسوه بأموالهم وأنفسهم ، وقاتلوا غيرهم على كفرهم حتى أدخلوهم في الإسلام " ا.هـ] .
ومما جاء في فضلهم ما رواه أبو بردة _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) " وهو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن وظهور البدع وفشو الفجور في أقطار الأرض " .
وها هو أمير المؤمنين علي _رضي الله عنه_ يصف حال الصحابة فعن أبي راكة قال : صليت خلف علي صلاة الفجر فلما سلم انفلت عن يمينه ثم مكث كأن عليه الكآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح قال : لقد رأيت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فما أرى اليوم شيئا يشبههم كانوا يصبحون ضمرا شعثا غبرا بين أعينهم أمثال ركب المعزى قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله ويراوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا أصبحوا ذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم الريح فهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم وعن عبد الله بن مغفل المزني _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ) قال المناوي _رحمه الله تعالى_ " ( الله الله في حق أصحابي ) أي اتقوا الله فيهم ، ولا تلمزوهم بسوء ، أو اذكروا الله فيهم وفي تعظيمهم وتوقيرهم ، وكرره إيذانا بمزيد الحث على الكف عن التعرض لهم بمنقص ( لا تتخذوهم غرضا ) هدفا ترموهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهام هو تشبيه بليغ ( بعدي ) أي بعد وفاتي " ا.هـ
وعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( مَن سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )
لقد عرف السلف الصالح فضل الصحابة الكرام وبيَّنوا ذلك وردوا على كل من أراد انتقاصهم _رضي الله عنهم_ قال ابن عمر _رضي الله عنهما_ " لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عُمره "
وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك وسأله أمعاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز فقال " لتراب في منخري معاوية مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز "
وجاء رجل إلى الإمام أبي زرعة الرازي -رحمه الله- فقال : يا أبا زرعة أنا أبغض معاوية . قال : لِمَ ؟ قال : لأنه قاتَل عليا . فقال أبو زرعة : إن ربَّ معاوية ربٌّ رحيم وخصمَ معاوية خصمٌ كريم فما دخولك أنت بينهما _رضي الله عنهم_ أجمعين.

وقال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- " إذا رأيت رجلا يذكر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسوء فاتهمه على الإسلام " وقال –رحمه الله تعالى- " لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فان تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده الحبس حتى يموت أو يراجع "
وقال بشر بن الحارث _رحمه الله تعالى_ " مَن شتم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو كافر وإن صام وصلى وزعم أنه من المسلمين " . ولعل كثيرا من الكتاب ممن في قلوبهم مرض الذين ينتقصون أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم – في الصحف وغيرها يرون أن الوقت لم يحن بعد لانتقاص القرآن والسنة فرأوا أن تقليل شأن الصحابة الكرام عند الناس هو من أخصر الطرق لرد الكتاب والسنة كما قال أبو زرعة _رحمه الله تعالى_ " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليُبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة " ا.هـ

وقال السرخسي _رحمه الله تعالى_ " فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب " ا.هـ

وقال الإمام محمد بن صُبيح بن السماك _رحمه الله تعالى_ لمن انتقص الصحابة " علمتَ أن اليهود لا يسبون أصحاب موسى -عليه السلام- وأن النصارى لا يسبون أصحاب عيسى -عليه السلام- فما بالك ياجاهل سببت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- ؟ وقد علمتُ من أين أوتيتَ لم يشغلك ذنبك أما لو شغلك ذنبك لخفت ربك ، ولقد كان في ذنبك شغل عن المسيئين فكيف لم يشغلك عن المحسنين ؟ أما لو كنت من المحسنين لما تناولت المسيئين ، ولرجوت لهم أرحم الراحمين ، ولكنك من المسيئين فمن ثَمَّ عبت الشهداء والصالحين ، أيها العائب لأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لو نمتَ ليلك ، وأفطرت نهارك لكان خيرا لك من قيام ليلك ، وصوم نهارك مع سوء قولك في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فويحك لا قيام ليل ، ولا صوم نهار ، وأنت تتناول الأخيار فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى .. وبم تحتج يا جاهل إلا بالجاهلين ، وشر الخلف خلف شتم السلف لواحد من السلف خير من ألف من الخلف " ا.هـ
وقال ابن الصلاح _رحمه الله تعالى_ " إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة , ومَن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يُعتد بهم في الإجماع " ا.هـ .
قال الطحاوي _رحمه الله تعالى_ " ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا نُفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم ، وبغير الحق يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان " ا.ه
وذكر الحميدي _رحمه الله تعالى_ أن من السنة " الترحم على أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- كلهم فإن الله عز وجل قال ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ )(الحشر:10) فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم ، فمن سبهم أو تنقصهم أو أحدا منهم فليس على السنة وليس له في الفيء حق ، أخبرنا غير واحد عن مالك بن أنس " ا.ه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله تعالى_ " ويمسكون عما شجر من الصحابة ، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ، ومنها ما قد زيد فيه ، ونقص ، وغُيِّرَ عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه معذورون ؛ إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخطئون ... ، ولهم من السوابق ، والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات مما ليس لمن بعدهم ... ثم القَدْر الذي يُنكر من فعل بعضهم قليل نزر مغفور في جنب فضائل القوم ، ومحاسنهم من الإيمان بالله ، ورسوله ، والجهاد في سبيله ، والهجرة ، والنصرة ، والعلم النافع ، والعمل الصالح ، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة ، وما منَّ الله عليهم به من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم ، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم ، وأكرمها على الله " ا.هـ
وفي الختام لا نقول إلا كما قال الله تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://toubali.alafdal.net
 
شرح منظومة تذكرة الدعاة الأبيات من 1 إلى 13
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التباليين :: ~*'المجالس الإسلامية~*' :: مجلس الدراسات الإسلامية-
انتقل الى: