قال الله تبارك و تعالى<<يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ >> صدق الله العظيم
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح تذكرة الدعاة من البيت 46إلى48لصاحب المنظومة يحيا التبالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: شرح تذكرة الدعاة من البيت 46إلى48لصاحب المنظومة يحيا التبالي   الخميس يونيو 03, 2010 8:26 pm



_46ولاتدّعي بالوصايــــــــــــــة****على الدين تُنْفر وتُرتهـَــب

_47فما أنت مصيطرْ وإنمـــــــا****مذكرْفما فاز من عتـــــــب

_48فكم من فتَى رام دعـــــــوة****فماأصلح الناسَ بل عطــب

ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه.

رام الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طلبه،

العَطَبُ: الهلاك، يكون في الناس وغيرهم. عَطِبَ، بالكسر، وأَعْطَبه: أَهْلَكه.

عتب عليه:أنكر عليه شيئاً من فعله ولامه وعاتبه.

لاتدعي الوصاية على الدعوة والدين، ولا تحتكر قول الحق، ولا تزدري الأصوات الأخرى في ساحة العمل الإسلامي.

فماأنت بجبار مسَلـَّط إنك تذكر نفسك وغيرك بما فيه نفعهم فلن يصل إلى مبتغاه من عاتب الناس.

فكم من شاب عديم الخبرة بالدعوة أراد أن يدعو الناس للصلاح لكنه أفسدهم وأهلكهم.

ساهِمْ في تبيان الحقيقة وإحياء الوعي، وإذا لم تستطع قول الحق فلا تقل الباطل.

فكأين من داع أفسد العنف دعوته وأسفل كلمته.

أولئك الذين فرقواالدين الواحد بالخلاف، وألقوا العداوة بين الإخوة بقلة الإنصاف.

فكانوا أول من حصد الشوك الذي زرعوه،وخسروا المسلم الذي بدّعوه.

هجروه فهجرهم،ونفروه فنفرهم.وأرهبوه فرهبهم.

ماذا سنقول لله تبارك وتعالى ونحن نغل بعضنا ونهجر بعضنا

قال الله تعالى:

" وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوارَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ"الحشر(10)

قال الرسول عليه الصلاة والسلام فيحجة الوداع: "إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فيشهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت "[رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : " من أربا الربا استطالة المرء في عرض أخيه "

وفي الحديث عن أبيهريرة أن رسول الله قال: " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كنا جلوساً معرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع رجل منالأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علَّق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد ، قالالنبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ، فلما كاناليوم الثالث ، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضاً، فطلع ذلك الرجل علىمثل حاله الأول، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو ( تبعالرجل المبشر بالجنة ) ، فقال: إني لاحيت أبي ( تخاصمت معه أو نحو ذلك ) فأقسمتُأني لا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قالأنس: فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليلشيئاً غير أنه إذا تعارَّ تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر حتى لصلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أنأحتقر علمه قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضبٌ ولا هجرةٌ، ولكن سمعت رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة،فطلعت أنت الثلاث المرات، فأردت أن آوي إليك، فأنظر ما عملك، فأقتدي بك، فلم أركعملت كبير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما هوإلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجدُ في نفسيلأحد من المسلمين غِشًّا ولا أحسدُ أحداً على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك".

قال تبارك وتعالى في سورة الغاشية:

"فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ "(21_22)

وجاء في تفسير سورة الغاشية.. في ظلال القرآن سيد قطب :



فذكر إنما أنت مذكر . لست عليهم بمسيطر . إلا من تولى وكفر . فيعذبه الله العذاب الأكبر . إن إلينا إيابهم . ثم إن علينا حسابهم . .

فذكر بها وذاك . ذكرهم بالآخرة وما فيها . وذكرهم بالكون وما فيه . إنما أنت مذكر . هذه وظيفتك على وجه التحديد . وهذا دورك في هذه الدعوة , ليس لك ولا عليك شيء وراءه . عليك أن تذكر . فإنك ميسر لهذا ومكلف إياه .

(لست عليهم بمسيطر). . فأنت لا تملك من أمر قلوبهم شيئا . حتى تقهرها وتقسرها على الإيمان . فالقلوب بين أصابع الرحمن , لا يقدر عليها إنسان .

فأما الجهاد الذي كتب بعد ذلك فلم يكن لحمل الناس على الإيمان . إنما كان لإزالة العقبات من وجه الدعوة لتبلغ إلى الناس . فلا يمنعوا من سماعها . ولا يفتنوا عن دينهم إذا سمعوها . كان إزالة العقبات من طريق التذكير . الدور الوحيد الذي يملكه الرسول .

وهذا الإيحاء بأن ليس للرسول من أمر هذه الدعوة شيء إلا التذكير والبلاغ يتكرر في القرآن لأسباب شتى .

في أولها إعفاء أعصاب الرسول من حمل هم الدعوة بعد البلاغ , وتركها لقدر الله يفعل بها ما يشاء . فإلحاح الرغبة البشرية بانتصار دعوة الخير وتناول الناس لهذا الخير , إلحاح عنيف جدا يحتاج إلى هذا الإيحاء المتكرر بإخراج الداعية لنفسه ولرغائبه هذه من مجال الدعوة , كي ينطلق إلى أدائها كائنة ما كانت الاستجابة , وكائنة ما كانت العاقبة . فلا يعني نفسه بهم من آمن وهم من كفر . ولا يشغل باله بهذا الهم الثقيل حين تسوء الأحوال من حول الدعوة , وتقل الاستجابة , ويكثر المعرضون والمخاصمون .

ومما يدل على إلحاح الرغبة البشرية في انتصار دعوة الله وتذوق الناس لما فيها من خير ورحمة , هذه التوجيهات المتكررة للرسول [ ص ] وهو من هو تأدبا بأدب الله ومعرفة لحدوده ولقدر الله . . ومن ثم اقتضى إلحاح هذه الرغبة هذا العلاج الطويل المتكرر في شتى الأحيان..انتهى قول السيد قطب.

قال تعالى:

"نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ"(ق45)

أورد ابن كثير في تفسير هذه الآية:

وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " أَيْ وَلَسْت بِاَلَّذِي تُجْبِر هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْت بِهِ قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " أَيْ لَا تَتَجَبَّر عَلَيْهِمْ وَالْقَوْل الْأَوَّل أَوْلَى وَلَوْ أَرَادَ مَا قَالُوهُ لَقَالَ وَلَا تَكُنْ جَبَّارًا عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا قَالَ " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " بِمَعْنَى وَمَا أَنْتَ بِمُجْبِرِهِمْ عَلَى الْإِيمَان إِنَّمَا أَنْتَ مُبَلِّغ . قَالَ الْفَرَّاء سَمِعْت الْعَرَب تَقُول جَبَرَ فُلَان فُلَانًا عَلَى كَذَا بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد" أَيْ بَلِّغْ أَنْتَ رِسَالَة رَبّك فَإِنَّمَا يَتَذَكَّر مَنْ يَخَاف اللَّه وَوَعِيده وَيَرْجُو وَعْدَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب " وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ " " لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " " إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى هَهُنَا " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد " كَانَ قَتَادَة يَقُول اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخَاف وَعِيدَك وَيَرْجُو مَوْعُودَك يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://toubali.alafdal.net
 
شرح تذكرة الدعاة من البيت 46إلى48لصاحب المنظومة يحيا التبالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التباليين :: ~*'المجالس الإسلامية~*' :: مجلس الدراسات الإسلامية-
انتقل الى: